
صدقني ياقرابة وما إلك عليا يمين ، ولا حتى يسار ..
أنا هدفي أحميك من هالمجرم الغدار ، وما أطعمك له … أنت بس خليك واقف هنا علشان ..
علشان السن المزيد
الاسم: ايهاب هديب
البلد: الأردن
التصنيفات : خاصة,سياسة وأخبار,ثقافة وفن,أدب وكتب
أظهر كافة المعلومات
| ► | كانون الثاني 2012 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | |
| 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 |
| 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 |
| 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 |
| 28 | 29 | 30 | 31 | |||

بين أطفال غزة وحسني مباركْ
حكاية حب معدومْ
تُزري بحكايا العشاقْ
وبسيرة ليلى والمجنونْ
يسردها سفر التوراةْ
عن أبطالِ بني صهيونْ
يُغنّيها تلمود الأوغادْ
بين دليلة والشمشونْ
كان مبارك يُحبُّ دليلةْ
يعبد هيكلها المزعومْ
كان مبارك حيضها يعشقْ
يتمرّغ فيه بفتونْ !!
يتبتّل في طاعتها ..
يتّضع في إمرتها
يتأوّه من جمرتها
تتقد بقلبه مرضاً مكنونْ
هذا ويقول التلمودْ :
بأن دليلة قتلت غزةْ
بحصارٍ ظالم مشدود
وراحت تقصف بالنيران
أطفالا جوعى ، وصمودْ
يتحدى الطغيان بفقره
يرفض ذلّه والخنوعْ
وأمَرَت مُباركها ليغلق
معبر رفحٍ ، والحدود المزيد
لا تتبرّعوا لغزة بالدم !! ……
غزة ليست بحاجة لمن يتبرّع لها بالدم 
بقدر ما هي بحاجة الى عرب في عروقهم دم
( صاحب السيادة حجّ وحفظ خط الرجعة مع إبليس ) !!
وأخيرا حال الحول وحل موسم الحج ،وبدأ أهل
الإسلام من كل فج عميق يتسابقون متدافعين
صوب مكة المكرّمة والبيت الحرام لينزلوا ضيوفا
كرام على ربهم الرحمن ،ويقيموا شعائر الركن
الخامس من الإسلام : ــ
( لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد
والنعمة لك والملك لا شريك لك ) …….
في هذه الأيام الخيّرة ، أراد ( صاحب السيادة )
وهو مسؤول كبير وسياسي مخضرم في النظام
العربي الحاكم ، أن يحجّ متمتعا ومفرداً وقارنا ــ بطلعلو ــ
فجهّز نفسه وأحاطها بكافة أنواع المأكولات اللذيذة
والأطايب الشهية باستثناء لحم الخنزير ، فهو حرام
ولا يجوز أكله في عرفات !! …
أما خارج عرفات وبعد الموسم ، فهو جائز وكل
شيء مباح ،وذلك من قبيل السياسة التي أنسته
وهو يتفقد أدويته، مرضى غزة المحاصرين وجياعها
المحرومين ….!!
أنا والذئب الإسلامي !!
من مذكرات معوّق أيضاً
كان الإرهاق الشديد في ذلك اليوم العصيب ، قد نال غرضه من جسدي المُتعب ،
والمُثقل بأغلال الإعاقة .. ولقد تمكّن اليأس أخيراً وبعد مُجاهدة كبيرة ، من أن يتّخذ سبيله
في نفسي الكليمة سربا ، ويُعشش ويغرز مخالبه وأنيبه في أعماقها عجبا ! ..
ذلك أنه ومنذ أيام طويلة ، وسيّارة الأجرة تأتيني مع بزوغ شمس الصباح لتقلّني حيناً
بالأجرة ، وأحياناً تطوّعاً لوجه الله تعالى من قِبَل صاحبها ، عندما أكون مُفلساً وما
أكثر ما أكون مُفلساً …
اليوم وكما هي العادة ، راحت المركبة الصفراء تطير بي على الأرض كالبراق ، من شرق
العاصمة عمان الى جنوبها ، ومن غربها الى شمالها ” صدّقوني هكذا الترتيب ” .. كانت
تطوووووف بروحي وكرامتي على كل ما في أركان الدولة من دوائر حكوميّة وغير حكوميّة ،
لكي أستكمل إنجاز مُعاملة لي من مُعاملات المعوّقين في هذا البلد ، فُرضت عليّ أوراقها
وأختامُها فرضاً ، دون مُراعاة لوضعنا الإنسانيّ أو لعجزنا الحركيّ ! ..
ووالله إني لا أدري كيف يُفكّر هؤلاء المسؤولين عنّا وعن أُمورنا والإضطلاع بقضاء
حقوقنا .. ومن تحتهم هؤلاء المُوظفين ، المُناطة بهم مُتابعة شؤوننا وتدوين همومنا
وتفقّد إحتياجاتنا ..
فما أيسر على كبيرهم أن ينظر إليك شزراً بطرف عينه ، من فوق كتفه العالي ، وهو
لا يكاد يُحسُّ أو يشعر بوجود إنسان أمامه .. وما أسهل أن يقول لك الصغيرمنهم ببرود
جارح ولا مُبالاة :
ـــ إرجع غداً أو بعد غد ، أو الإسبوع القادم ! .. أو الأفضل أن تجيئ على بداية السنة
الجديدة !! .
أقول له بانكسار :
ـــ أو لسنا في بداية السنة ؟! .
فيُجيب بذات النبرة المُتبلّدة :
ـــ لا لا ، أقصد السنة الجديدة القادمة !! ….
ما أصعب هذه الغصّة الخنجريّة الحادّة ، وهي تنغرز عنوة في صدرك ، فيتمخّض عنها
إحساساً مُهيناً في غلظته ، وشعوراً حارّاً ، شديد الحرارة ، يكتنفك إكتنافاً بقسوته البالغة
، فيسدّ عليك منافذ الهواء ، ويُضيّق عليك رحابة الفضاء ! ..
هكذا كان حالي عندما أشرتُ الى السائق بأن يعود بي الى البيت ، وقد استقرّ في وعيي
أن أُمزّق أوراق هذه المُعاملة الحقوقية وأرمي بها في الهواء ، إذ لا فائدة تُرجى بعد الآن
من مُتابعة تحصيلها وإنجازها ..
نظر السائق إليّ بإشفاق وقال :
ـــ ليس لك إلا سموّ الأمير رعد بن زيد .. إذهب إليه .
فغمغمتُ بصوت حالم :
ـــ أجل ، إنه الأب الروحي لنا ، ومنذ أن وعينا عليه وهو يعمل باستمرار لإحقاق
حقوقنا .. ولكن …
وفجاءة قفز الى ذاكرتي ذلك المشهد الذي يرويه عدد من زملائي المعوّقين فيما
بينهم ، ومنهم صديق لي أخبرني قائلا :
ـــ ذهبتُ للقاء سموّ الأمير فاستقبلني بكل محبّة وترحاب واهتمام ، وحصلتُ منه
على كتاب توصية من أجل الوظيفة التي أُريد .. حقاً إنه رجل كبير وأبٌ حاني .
وقف صديقي مُعتمداً على عكازتيه الخشبيّتين ، أمام ذلك المسؤول عن إعطاء
الوظائف ، ولاحظ أنه ينظر إليه بعين الإستعلاء والتحقير .. وقد دار في خلده ــ أي
المسؤول ــ بأن ابن أخِ زوجته أولى وأحق بالوظيفة من هذا الذي يقف على خشبتين ..
ثم تمتم مُتأففاً وقد تقصّد أن يُسمع الشابّ :
ـــ أُف .. هذا ما كان ينقصنا .. معوّقين ! .. أفلا قعدتم في بيوتكم وانطويتم على عجزكم
المُضجر حتى لا تُؤذوننا بمناظر أجسامكم الناقصة !! .
تغاضى الشابّ عما سمع ، ودنى بقوّة من المكتب ، وهو يحدج خصمه الجالس بنظرات
ثاقبة ، وألقى إليه الكتاب قائلا :
ـــ هذا كتاب توصية من سموّ الأمير لكي تُمكّنوني من الوظيفة .
فما كان من الرجل المسؤول الغير محترم ، إلا أن أخذ الكتاب ، وتأمّله قليلاً ، ثم رفعه
ووضعه على رأسه باحترام ، ثم ” كبّه ” بعييييييييييداً ، تحت المكتب ، في سلّة النفايات !!! …
وخرج صديقي بحال المطرود والمرفوض ، وهو يجرّ نفسه على عكازتيه جرّاً .
استلقيت على فراشي منهوك القوى ، ونفسي الجريحة تكاد تذهب من شدّة التعب ..
ورحتُ في نوم قلق .. فرأيتُ فيما يرى النائم أنني قد أُلقيتُ مع كرسيي المتحرّك في
صحراء قاحلة تُدمدم في أرجائها الوحوش والضواري .. وما هي إلا هنيهة حتى أبصرتُ
قطيعاً من الذئاب يُحيط بي ويدنو مني ، ويقترب ، يقترب ، ثم ينقضُّ عليّ ! …
فانتبهتُ مفزوعاً أتلفّتُ حولي ، وأنا أتعوّذ من الشيطان الرجيم والعرق يتصبب مني ،
وكأالمزيد
بينما أنا جالس في حوش منزلي على كرسيّ المتحرّك ، أتأمّل بعض الأزهار المتفتّحة
الحلقة الأخيرة
قال بصوت إيمانيّ رخيم :
ـــ سلام من الله عليكما يا ولداي وسلام على أحجاركما المنتفضة ،
وتقبّل الله منكما هذه الصلاة المباركة .
فأجاب الأخوان الصغيران معاً :
ـــ نشكرك أيها السيّد العظيم وأهلا بك معنا في مغارتنا الخفيّة
هذه .. ولكن من أنتَ ؟!
ـــ أنا عبدالله الخضر ، جئتُ أزوركما وأُبارك جهادكما ، وقد جلبتُ
معي لكما طعاماً هو رزق من عند الله ، آليتُ على نفسي أن أُقاسمكم إيّاه لكي يحصل لي الأجر ، وأُساهم ولو بشيء يسير
في سدّ حاجتكما وكسر هذا الحصار الظالم الذي يفرضه عليكما وعلى إخوانكم في غزة و بلاد الإسلام كلّها عدوّكم الغاشم وأعوانه
الماكرين ! .
نظر الطفلان إليه بدهشة وسرور ، ثم هتفا :
ـــ إذن فأنتَ سيّدنا الخضرالذي سافر أليك سيّدنا موسى بوحي من الله لكي يتعلّم منك ، والذي كنتَ مع ذي القرنين القائد الذي
جاهد في سبيل الله وفتح جميع البلدان ووصل الى مطلع الشمس
ومغربها وبنا السدّ العظيم في وجه يأجوج ومأجوج … ولكن قل لنا
ياسيّدنا هل حقاً شربتَ من ماء الحياة وأنك تعيش في بلاد الشام
عامّة وفلسطين خاصة ، تتنقّل فيها حيث شئتَ وقد سترك الله بلطفه
عن أعين الناس ؟؟! .
تبسّم العبد الصالح وأحنى رأسه في حياء ثم قال :
ـــ إن ربّي لطيف لما يشاء .. أتعلمان يا ولداي بأنكم تلوذان بذات
المغارة التي وُلِدَ فيها عيسى بن مريم عليه وعلى حبيبنا وسيّدنا محمد
أفضل الصلاة والسلام منذ أكثر من ألفيّ عام .. حقاً مآ أعظم هذه الأرض الوطن ومآ أغلاها ،فكم من نبيّ صالح ورسول كريم وكم من صحابيّ جليل وشهيد كبير ، يرقدُ عزيزاً ويثوي كريماً تحت ثراها
المُقدّس ! .
وفي تلك اللحظة السرمديّة ظهرت حمامة بيضاء كالثلج ، رفرفت
في حيّز المغارة ، ووقفت أمام الخضر عليه السلام الذي ضحك
لها وقال :
ـــ هذه حمامة السلام يا مسلم وياعبدالله ، هديلها يسبّح بالحمد
للرحمن ، جاءت لتبقى معكما لآآآخر الزمان .. حتى يتحقق
وعد ربّ السماوات والأرض بزوال اليهود عن هذه الأرض مهد السلام .
ازداد سرور الطفلان ورحّبا بصاحبتهما الجميلة قائليْن :
ـــ أهلاً بكِ معنا يا حمامة السلام .. إذأ ستكونين رفيقتنا في
جهادنا على مرّ الأيام … !؟! .
ـــ أجل يا أخواي سأكون روحكما المُنيرة دائماً بإذن الله …
وفرح الجميع بهذا اللقاء الخيّر .. ثم ما لبث سيّدنا الخضر أن
بارح المكان مُخلّفاً وراءهُ نوراً أخضرَ لا ينطفئ ! .
واشتدت الأجهزة الأمنية الصهيونية في طلب الصغيرين .. وراحت قوات الإحتلال في سبيل ذلك تقتل كل فتىً فلسطيني في سِنّ العاشرة
فما فوق ، وكل حمامة بيضاء تطير في الجوّ ، وتحرق البساتين ،
وتقلع الأشجار ، وتهدم البيوت ، وتقصف مخيّمات اللاجئين والمدنيين ، بصواريخ الطائرات السمتية وقذائف المدفعية ودبابات
الميركافا، وتُجنّد بعض الخائنين بهدف الوصول الى الطفلين الثائريْن
مُسلم وعبدالله .
وفي تلك الأثناء الر
الحلقة الرابعة وقبل الأخيرة
ودمعت عيون الصحابة الكرام ، حُزناً وخوفاً على أولادهم وأحفادهم حُرّاس الأقصى ،وراحوا ينظرون الى الأفق البعيد
واضعين أيديهم المُجاهدة على مقابض السيوف وهم مُتحفّزون !! .
تتابعت الأعوام ومرّت السنين ، وطوى الزمان صفحاته المجيدة
بعد أن حقق البطل الناصر صلاح الدين ، نصره العظيم في حطين ،
فطرد الصليبيين الغزاة واستردّ منهم القدس زهرة المدائن ، ثم
جاء بعده خبر الانتصار الكبير للسلطان المظفّر قطز مع صاحبه
ركن الدين بيبرس ، على المغول والتتار في عين جالوت .. وبعده
كان الإنتصار الإسلاميّ المُدوّي للخليفة والسلطان العثماني محمد
الفاتح على البيزنطيين، الذي فتح به مدينة القسطنطينية التي كانت عاصمة الصليب الكافر ، وجعلها منارة من منارات الإسلام
الخــالــدة ! .
أجل يا أُخوة ويا أصدقاء ، فقد طوى الزمان كل تلك الصفحات المجيدة
وأكثر ، وأتى على السيوف العربية حين من الدهر، ضعفت فيه
وغفلت بل تخاذلت عن أعدائها ، فكان أن تسللت قطعان القرَدَة
والخنازير تحت جنح الليل البهيم ، الى محارم الأرض العربية
المُـقدّســة .. فلسطين وما حولها .
وراحوا يُنزلون بأهلها المُسالمين ، والخالية أيديهم من السلاح
الجرائم الفظيعة والمذابح القاسية ، دون أن يعترضهم أحد من
أقوياء العالم المُتحضّر، الذين يتباكون دائماً على حقوق الإنسان
وحياته الثمينة ! .
من عمّان العاصمة الجديدة للمُلك الهاشميّ التليد ، والتي كانت
ولا تزال تُطلّ بعينيها الفتيّتين الجميلتين على مساجد القدس
وكنائسها الحزينة ، قَدِمَ المَلِك عبدالله الأوّل بن الحسين ليُصلي
الجمعة مع الناس في المسجد الأقصى الذي بارك الله حوله ..
وبينما كان يصعد الدرجات ليدخل حرم المكا
الحلقة الثالثة
مرّ دهر طويل ، بعد أن رفع الله عزوجل سيدنا عيسى بن مريم إليه في السماء ،وطهره وأنقذه من دنس بني إسرائيل ، الذين حاربوه
وأوشكوا على صلبه وقتله بأمر الحاكم الروماني ببيت المقدس .
وكان الناس حينذاك قد نسوا ملّة أبيهم إبراهيم عليه السلام ،
فمالوا عن منارة الحق المُضيء وانغمسوا في مُستنقعات الجهالة
المُظلمة ! .
في تلك الأيام المريرة ، المقتولة بالظلم والفساد والعدوان ،
والإشراك بالله ما لم يُنزّل به سلطاناً ، كانت يثرب تموج بالمُفسدين في الأرض وهم اليهود ،الذين ما تخلّوا يوماً عن
إشعال فتيل الحرب بين قبيلتيّ الأوس والخزرج ، ومحاربة
النبيّ المُنتظر ، وهو لم يزل بعدُ خبراً مُســـتــقبـليــّاً في كتب
الســــــــماء .
فقاموا بطــمس وإخفاء علاماته المُزهرة ، والمُقرّرة عندهم في
التوراة، وحتى في الإنجيل … وراح كثير من أحبارهم يحلمون
طائرين على أجنحة أمانيّهم الكاذبة ، مُشيعين بين العباد بعلمهم
الخادع المُحرّف : أن النبيّ المُنتظر والرسول الخاتم ، لن يكون إلا
واحداً منهم ، أما العرب فليس لهم فيه حظ ولا نصيب ، فهم أقلّ من أن يكون فيهم نبيّ مُرسل يُوحى إليه من ربّه ! .
وأنساهم الشيطان بضلالهم ، أن الله سبحانه أعلم أين يضع
رسالته .
ولم تلبث آمالهم الخبيثة أن خابت ، فرُدّ عليهم مَكرهم الظلاميّ ،
وانك









